أحمد بن علي القلقشندي
122
مآثر الإنافة في معالم الخلافة
وفي سنة أربع وثمانين وستمائة فتح المنصور قلاوون حصن المرقب وفي سنة ست وثمانين فتح صهيون وفي سنة ثمان وثمانين فتح طرابلس بعد أن مضى عليها مع الفرنجة مائة وخمس وثمانون سنة وأشهر وأعجز الملوك السالفة فتحها وهدمها بأسرها بعد الفتح وفي سنة تسعين وستمائة فتح ابنه الأشرف خليل عكا وهدمها وأخلى الفرنج من الرعب أكثر بلاد الساحل مثل صيدا وبيروت وصور وانطرطوس وتسلمها المسلمون وأمر بهدمها فهدمت وتكاملت جميع البلاد الساحلية للإسلام وفي سنة إحدى وتسعين وستمائة فتح الأشرف خليل أيضا قلعة الروم وسماها قلعة المسلمين وكانت كرسي خليفة الأرمن وفي سنة إحدى وتسعين وستمائة رآك السلطان الملك المنصور حسام الدين لاجين بلاد الديار المصرية وهو الروك الحسامي إلا أنه لم يأت روكه على النمط المعتبر في التحرير وفي أيامه استنقذ يعقوب بن عبد الحق المريني سلطان الغرب الأقصى مدينة سلا من يد الفرنج بعد أن استولوا عليها وغزاهم بالأندلس